الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

306

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

لخفّف ذلك مصارعة الشّكّ في الصّدور ، و لوضع مجاهدة إبليس عن القلوب ، و لنفى معتلج ( 2609 ) الرّيب من النّاس ، و لكنّ اللّه يختبر عباده بأنواع الشّدائد ، و يتعبّدهم بأنواع المجاهد ، و يبتليهم بضروب المكاره ، إخراجا للتّكبّر من قلوبهم ، و إسكانا للتّذلل في نفوسهم ، و ليجعل ذلك أبوابا فتحا ( 2610 ) إلى فضله ، و أسبابا ذللا لعفوه . عود الى التحذير فاللّه اللّه في عاجل البغي ، و آجل و خامة الظّلم ، و سوء عاقبة الكبر ، فإنّها مصيدة إبليس العظمى ، و مكيدته الكبرى ، الّتي تساور ( 2611 ) قلوب الرّجال مساورة السّموم القاتلة ، فما تكدي ( 2612 ) أبدا ، و لا تشوي ( 2613 ) أحدا ، لا عالما لعلمه ، و لا مقلّا في طمره ( 2614 ) . و عن ذلك ما حرس اللّه عباده المؤمنين بالصّلوات و الزّكوات ، و مجاهدة الصّيام في الأيّام المفروضات ، تسكينا لأطرافهم ( 2615 ) ، و تخشيعا لأبصارهم ، و تذليلا لنفوسهم ، و تخفيضا لقلوبهم ، و إذهابا للخيلاء عنهم ، و لما في ذلك من تعفير عتاق الوجوه ( 2616 ) بالتّراب تواضعا ، و التصاق كرائم الجوارح بالأرض تصاغرا ، و لحوق البطون بالمتون ( 2617 ) من الصّيام تذلّلا ، مع ما في الزّكاة من صرف ثمرات الأرض و غير ذلك إلى أهل المسكنة و الفقر .